الحياة

امتنان لعام الحصاد ٢٠١٧

على ما يبدو أن عام ٢٠١٧ انتهى، ممتن له ذاك العام، كان بمثابة عصر لجميع فوضاي و استخلاص انقى ما فيها، اعتقد أني بدأت الفهم الحياة بشكل ما، عدُت لإيماني و توثّق أكثر بالله، و عُدت لأصول مبادئي و قيمي، انطفأت ثوراتي على الله و ما يخفيه من حكمة خلف الوجع و استيقَظ إيمانٌ تام بمشيئته و تدبيره..
أصبحت لدي رغبة في حياة هادئة، اتقبل فيها كل الأتراح برضى تام كما أتقبل فيها الأفراح..

 

عاد الفتى الضال إليك يا الله، منكسراً لا يرجو سوى رضاك.. تغير إيماني بشكل تام العام الماضي بعبارة واحدة، كانت كفيلة لأن تخلق مني شخص آخر تماماً:  “كي يرضى الله عنك; أرضى عن الله” كانت بمثابة مرآة رأيت فيها قبح تضجُري و نقمتي على أقدار الله، تحطَمَتْ حين سمعتها كل شُكوكي و عِشتُ في دهشتي الرهيبة لأيام، أكررها لكل من أراه لأكفر عن غضبي و قبح شكوكي أمام الله.. سلّمت بعدها كل أمري لله، أصبح رضاي عن الله يسليني في كل مصيبة، و يخفف عني كل مجهول، أصبحتُ في ملكوته مؤمناً بأقداره، أمتن لأفضاله…آآآه أفضاله…! أفضاله التي لم أكن استشعر بها، كل تلك التفاصيل الضئيلة التي تبقيني على قيد الحياة، قدماي التي أسير بهما حيثما أردت، يداي التي أكتب بها، سمعي و بصري و شعوري بالأحزان و الدهشة و ضحكاتي.. قُدرتي عن التعبير لما أريد و قدرتي في السيطرة على غضبي و إعراضي عن الجاهلين، دموعي حينما أضعف أمام الوجع و نشوتي عندما تتجلى السعادة في قلبي.. كم أكرمتني يالله، و كم تجاهلت قيمة كرمك كوني أعتدت عليه.. فيارب أرزقني حمدك على نعمائك كل حين…

 

مبادئ و قيم كادت أن تتلاشى، عادت بعد عدد من الدروس الموجعة، عادت برسوخ و فخر و امتنان بأني استطعت تداركها قبل أن تتلاشى للأبد، وعيت بأن تروض الذات هو السلوك الذي يمييز الأنسان عن سواه، كم انخدعت بمفهوم الحرية و الانفتاح نحو العالم و الحياة، و انجرفت نحو أن تكون محضة، فكنت أرى أن لا حرية تقيدها حدود، فاكتشفت عامي الماضي ـ٢٠١٧م ـ، أن الحرية التي لا تقيدها قيود; حرية بهيمية تسوق معتنقها لشهواته الحيوانية لا إلى انسانيته.. الانسانية تحمل في سموها قيود لا يقوى عليها من يسعى خلف شهواته باسم الحرية، هي اسمى من أن تكون بلا قيود تحميها من الانحراف عن مسارها.. الانسانية هي تهذيب النفس عندما تمنح الخيار و انتقاء الأجود لها عندما يكثر الرديء، هي أن تصقل ضميرك فلا يغفو و لا يعفو عن الخطئ فتكون أنت من تُحاسب نفسك قبل أن يُحاسِبك سواك..

 

أشعر بالامتنان لعامي الماضي ٢٠١٧م.. كان بمثابة مدرسة إلهية ترشدني للحياة، تقويني عندما ضعف إيماني و تصدّعت مبادئي.. شكراً لهذا العام المدهش … كان عاما للحصاد …

عبدالمجيد بن عفيف

الأول من يناير عام الإرتواء ٢٠١٨م

جدة- بيتي الصغير

Advertisements
فن · فصل · كتابة · مسرحية · نقد · ألم · أبوالفنون · الحياة · تجريد · خاطرة · سعادة

فصلاً جديداً في مسرحية

.


بعيداً عن الكل، أحاول أن أكتب فصلاً جديداً في المسرحية،
أن أخلق أجواء تُثير المشاهد، تُغضب ذا و تُسعد ذاك..
أن ابتدع شخوص مختلفة، مبهرجة، و آخرى باهتة.. 
أن آسفك دماً ليصرخ الناس، أن أفتعل ثورة ليثوروا للثورة أياً تكون..
أن أخون و اختلق حباً يشتته القدر بعد ذلك.
أن استنشق دُخان المقاهي، أن أسجد على قمة جبل،
أن أسكن منفى و أخلق من الجمادات أُنساً،
أن أشتكي كل شيء حتى السعادة، أن أبكي كل شيء..
أن أسخر من ابتسامتي و أستشفي من تعاستي.. 

أن أتجرد من كل شيء، و أبدأ من جديد بلا شيء..
أن أمُزق المسافات و أحرق الشوق و أُصْمِت الأنين..
أن أنفض الخوف و أحسم التردد..
أن أبدأ حيث أشاء، أن أقرر كيفما أشاء، أن أفعل وقتما أشاء..

ويح التكرار، خلق في المسرحية فراغاً جامد، 
تبلدٌ سقيم، صورة ثابتة، رائحة نتنة..!
كُلما حاولنا أن نخرج عن النص، سَخر منّا الجمهور بابتسامة بائسة..
مازال الصف الأول للراكدين، قدم فوق آخرى، بزيّه الرسمي يفتعل متابعة المسرحية..
يشتري أغلى التذاكر ليشعر بالكمال، و ليتأكد بأن المسرحية هي هي..!
نُصمم ذات الملابس و نسأجر ذات الكوفير،
و ندفع إيجارً أغلى للمكان، لنشعر بالتغير..!

الممثلون رائعون جداً، متفائلون جداً، أغبياء جداً.
يعتقدون بأن الجمهور يضحك لروعتهم، و يصفق لجمال تمثيلهم.
لم يعلموا أنهم يضحكوا لأنهم دفعوا تذكرة الدخول، و أنفقوا كل مافي جيوبهم ليشاركوهم سخافتهم.
ليس إعجاباً أبداً، و لا كونهم لم يجدوا غيرهم.
بل لأنهم عشقوا التكرار..!

و الجمهور أيضاً، مسالم جداً، عفوي جداً، مُمثل جداً،
بل يفوق الممثلين أنفسهم.
الجمهور يجيد التخيل بأن المسرحية جديدة، رائعة، مضحكة، مذهلة، مثيرة، مغايرة..
و يستطع أن يتحدث عنها بعد خروجه لساعات، كونه يرى أشياء لم يراها غيره، لم تكن موجودة،
فالجمهور لديه الخيال نقي جداً، واسع بشكل مُخيف…!

إلا أني أخشى أن أشاركهم أحلامهم، و أبقى مبتسم فاغرٌ مُمسكٌ بيده قلم، جففه التكرار..!


لابد من أن أفتعل فصلاً جديداً للمسرحية،
و لا مشكلة أن تبقى على اسمها “مسرحية التكرار”..




.
عبدالمجيد بن عفيف
الخميس
٢٠١٣/٢/٢٨
فكر · هجرة · وطن · إدنبرة · الفضية · البحث · الحياة · تفكير · تجربة · جدة · حياة · عبث · عزلة

البحث عن الفضيلة




هل استطيع أن آتحرر من تأثير مجتمعي على أسلوب تفكيري..؟


هو أول سؤال نقلني فجأة لأن أقرر تجربة العُزلة، و الخوض في عراك مع من حولي كوني قطعت علاقتي معهم فجأة بلا مُبرر..

كان هذا قبل عامين تقريباً، حيث سكنت إلى ذاتي أُحاول التخلص من تأثير مجتمعي على تفكيري.. كانت فترة مؤلمة، كنت لا أتحدث كثيراً و لا أشارك الآخرين في النقاشات و لا في الضحك و لا في حياتهم الطبيعية، كان كل همي أن أتجرد من كل الأفكار و الأراء الساكنة في ذهني، و ابعدها تماماً عني، لأعود كالطفل نقي.. 

إلا أنَّي أصبحت مُحللاً لكل الأفكار و الأراء، و لم استطع ابداً التخلص منها، كون ذهني لا يمتلكُ غيرها، و كأنه لو فقدها سيفقد الحياة..!
كنت أرى سخافة بعض التفكير الراسخ في ذهني و غباوة بعض الأراء السطحية، إلا أني لم أجد البديل أبداً في العُزلة..

أتأمل حركة الشارع ببطئ و حركة الناس كذلك.. آسمع كلام الناس و اردده في ذهني و استخلِص منه كمية جيدة من الخير و الشر، و لو أني كنت أُركز على كل ماهو سيء، لا لشيء، بل لأُخلّص ذاتي منه..

بدأت بالشعور بالوحدة، و الشعور بأني غريب في مجتمعي، الكل يُرائي لكي يعيش، الكل يكذب لكي يَسعد، الكل يتحدث عن أي شيء حتى لا يشعر بأنه يفقد شيء، الكل يستغل الكل ليكون شيء، الكل يتجاهل أنه مُخطأ و يبرر بأنها الحياة و الحاجة..

بدأت بشعور بأن حياتي مُزيفة، لست أنا وحدي بل كل مجتمعي، و نعيش في فقاعة الفضيلة و نرسم في الهواء بعضاً من القيم و المبادئ لنُعزز شعورنا بالإنتماء لتلك الفُقاعة، و نُهيّجها بالحديث الدائم عنها في كل لحظة، و نُخالفها بأفعالنا..

فمن المُحتمل أن نتجاهل مبدأ الصدق في حال حاجتنا للكذب، و نُعيد مبدأ الصدق وقتما لا نحتاج الكذب.. و كذلك الرشوة، نسمح بها ما دامت حاجتنا لإتمام العمل، و نرفضها وقتما لا نحتاجها. ينطبق هذا الاحتمال على كل المبادئ بلا استثناء أبداً.. بحُجة أن كل شيء نسبة و تناسب، لنعيش أناس زئبقيين..

كانت فترة اندهاش و شعور برغبة في التخلي عن هذا المجتمع الفاسد..|

لم يدعني القدر في اندهاشي لأُصاب بأزمة نفسية، بل بعث لي هدية آخرى لأرى عالم مختلف تماماً.. كانت رحلتي لإدنبرة في اسكتلندا.. كان وقتها لدي قلب حي بالتناقض التام بيني و بين مجتمعي، و كانت فرصة لأن آكون بعيداً عنهم و عن بيئتهم..

في أيامي الأولى كنت منصدم ( صدمة حضارية ) من كل ما آراه، الإنظباط، الهدوء الدائم، الانسجام في حركة الناس و السيارات، الطبيعة الخلابة، الحيوانات اللطيفة لا تخشى بني أدم، لا أحد يشخص بنظره في الاخر، أطفال تقرأ كتباً، كبار في السن يمارسون الرياضة، الشوارع نظيفة، أصحاب المحلات خدمتهم مذهلة…

اكتشفت بأنهم مجتمع رائع، رغم فساده الأخلاقي ( كما نسمع ) و رغم تعاملهم بالرشوة بشكل مخيف إلا أن بلادهم تنمو بشكل مذهل، رغم بعدهم عن الإسلام، فهم سُعداء كونهم أقاموا بلادهم بالعدل.. 

فجأة في الأسبوع الرابع بدأت بالشعور بأني إنسان، و عاد التحليل و المقارنة حتى انهيت شهرين في تلك البلاد المهتمة بكل شيء و بالإنسان تحديداً، و عدت لجدة بنظرة مختلفة تماماً..

لا أنكر أني كرهت العيش في جدة، إلا أني خرجت من عزلة جدة إلى حياة اجتماعية متكاملة شاركت فيها ثلاثين صديقاً في تلك البلاد.. اخذت من كل الثقافات و تسللت لبعض القلوب، و فتشت عن حياة البعض.. لأكتشف باطمئنان أن الكل يشاركني نفس المجتمع لكن باساليب مختلفة.. و هذا ما أنشأ لشفتي ابتسامة الإقرار بالمصيبة، فبت أضحك وقت حدوث المشاكل، كوني اتخيل حدوثها. و لم أعد أُبالي بالحياة العامة، و كيف لي أن أغيرها، كون بيئة مدينتي تتطلب الفساد لتعيش، و لكي أكون مهذباً في اللفظ، فدعني أقول: مدينتي تتطلب غض الطرْف عن بعض المبادئ لتسير الحياة. 

فالفوضى في المواقع الإجتماعية و الفوضى في الشوارع و الفوضى في القرارات الإدارية كلها فوضى بسبب الفساد. أو دعني أقول: الفساد يختبئ تحت رحمة هذه الفوضى..

فأنا الآن تركت عزلتي و هجرت محرابي،، و بتُ أسير كالمجنون لا أبالي، انتظر فقط الفرصة لأهاجر، لا إلى بلد فضيل، بل إلى بلد يحترم إنسانيتي و لو جُزئياً..

عبدالمجيد بن عفيف
٢٠١٢/١٢/٢٢
.
فن · فشل · نثر · أدب · الحياة · حالة · خاطرة · رضى · سياسة · ساسة · شرفاء · شعر · صمت · طابور · ظلم

طابور الحياة

نقف دائماً في طابور الحياة بانتظام
لا نلتفت و لا نُضايق..
نصبر عشرات السنين
نكافح الوقوف،
لا نشتكي العكوف 
نناضل
 فنكتوي بشمس النهار
و تهلكنا ليالي الشتاء
حتى تميل ظهورنا
من طول البقاء
كأننا أعود كبريت
أحرقته  الحياة
لا نمل،،
و لم نترك الطابور
فجأة،،
يحضروا حثالة
بزي الملوك
يتجاوزوا الطابور
 و يسرقوا الخبز الساخن
أمام العالمين
فنضجر،، و نرجمهم بالخائنين
بالدنائة و بالعابرين
لن يعودوا أبداً،
و لم نترك الطابور
تتساقط الأمطار و تُطفئ الأسرجة
و يختلط العجين بماء و اتربة
و يرحل النساء و يسقط العجوز
تحت ظلام الشتاء
فيُتلَف العجين
أمام الناظرين
فيلتقطه الجياع
لصوص الظلام
و نحن عاكفين
لم نترك الطابور..
و في الصباح
و من بين النسيم
يحضر الوزير
إلى الخباز
و يسارره بهدوء
فيغلق الدكان 
و تسير أطباق الخبز
في وفود 
لسيدي السلطان
فنلزم الصمت و ندعوا  للسلطان
و نشكر الرحمن
أننا مازلنا في الطابور
و هكذا
 نصبح و لا ننام
لا نسجن و لا نُهان
أحلامنا
لا تتجاوز الطابور
الحثالة يزورونا كل ليلة 
و الوزير في النهار
يذكرنا بالله
و بإلتزام الطابور
 نحن الشُرفاء
في هذا الطابور
نصارع الحياة
لا نشتكي أبداً
بل دوما ً نشكر الاله
فإننا بذلنا جهودنا 
لكي نعيش 
سجناء طابور الحياة..
الاثنين
١١:٥٠ م
٢٠١١\١١\٢٢
مختلف · نبضة قلم · نزهة · أمل · أدب · الحياة · خواطر · خيوط، النور · شعر

كن خيوط النور







انتظر الصبح، أليس الصبح بقريب!!
تنفس خيوط النور لحظة تعاليها..
و اقترب منها و ضاهيها..


إشرق كما الشمس،،
و اترك انعكاسك على الأمواج يلمع..


كن خارج أرضنا،، و ابتسم لنا من هناك
سيبتسم الأعمى،، و تُسعدُ أحلام النائمين..
و تستيقظ حيوانات الغاب، و تنهمر الآنهار و العيون..


ألا تعلم ما تفعل ابتسامتك !!


تنشر الحب و تبدد الشكوك..

و تشفي العليل،، في صبح جميل

أشرقَ بإشراقتك..











عبدالمجيد بن عفيف
ألهمني/ محمد علي










.

فنون · لقاء · مختلف · مشاعر · نبضة قلم · نثر · أمل · أدب · إنسان · الجمال · الحياة · الصمت · العالم · خواطر · شعر · ظلام، نور · غريب

نور الظلام









نعشق الهدوء أوساط الليالي الباردة

نختبئ في أحضان أحلامنا الدافئة
نتنفس العشق بلمساتنا، لنرى عالمنا الجميل..

ننسى ألام النهار، 
و سَوط الشقاء، 
و نظرات الرجاء،
و شيء حزين..

لنمحو زفرات العذاب، 
و آهات الحسرة، 
و صدى الخداع،
و نعبر السنين..

نطير في عالم النور، 
من أراضينا الغابرة،
إلى مابين النجوم..

و أمام القمر، 
و صوت الرياح،
و دفق المطر..

نبتسم في هدوء،
لنصعد السماء،
في ليلة ظلماء،
نختلي بالنور..

و ننظر الفضاء،
و نرفع القضاء، 
و نشرد بالحياة،
من فناءٍ إلى خلود..


نترك العناد، 
و نخلع الأقنعة، 
فما أحد غيرنا هنا..

نحرر الدموع، 
نُعيد النقاء، 
و نجدد الوفاء، 
للذات الطاهرة..

نُخالط الملائكة، 
و نمتزج بضوئهم، 
لينساب داخلنا،،
ضوء ملائكي..

يطهرنا،
ينقينا، 
و يُهدينا ضوء شمعة،
لنرى به في النهار..

ننزع عنّا الأمتعة، 
و كل علاقات الفنى، 
حتى نطير بآرتياح..

نُصاحب الرياح،، 
نُداعب المطر، 
نعانق الضوء
و نعشق الهدوء..
ظلامنا، 
و النجوم، 
و القمر..

ءأمن من النهار،
و من معشر البشر..


عبدالمجيد بن عفيف


الحياة · غريب

مقتطفات غريب




البرد قارس
الجوع مؤلم

كل ما يحوني ثوبٌ يكاد يُدفِيني
الربو يقتلني, يمزق صدري,, يُهلكني
بكائي يعيد جريان دمائي بين عروقي 
لأحيا قليلاً

:::::::::::::::::::::::::::::

أرحل مُختلساً أنفاسي
لأتحرر من الشتاء
علّا قدماي تدوس أرضاً رمضاء!!


:::::::::::::::::::::::::::::

أرحل بين موتى فيهم أثر أحياء
يتشبثون بي, يُسقطونني, يتوسلون لأن أبقى
لأن أموت أحمقاً عاجزاً عن الحياة

:::::::::::::::::::::::::::::

أتركوني, دعوني
فأنا غريبكم
لست صديقاً و لا حبيباً و لا قريبكم
قومي هناك تفطّرت قلوبهم,
 فما يعنيني رحيلكم!!



عبدالمجيد بن عفيف
1:25 صباحاً
2011/05/22